الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
238
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
المسألة الثانية عشرة : جمع القضايا في الأسبوع والسنة قوله : ينبغي ان يجمع قضايا كلّ أسبوع ووثائقه وحججه ويكتب عليها فإذا اجتمع ما لشهر كتب عليه قضاء شهر كذا فإذا اجتمع ما لسنته جمعه وكتب عليه قضاء سنة كذا . أقول : ما ذكره ( قده ) يكون من جهة سهولة الوصول إلى ما مضى من القضايا عند الاحتياج فان جعل التاريخ لليوم وللشهر وللسنة كما هو الدارج اليوم وجعل الأوراق المربوطة بشخص بين الدفتين وكتابة اسمه واسم أبيه ونوع جرمه من زنا أو قتل أو قذف وما يجمع من القضايا التي لا بدّ من الرجوع إليها بعد حفظها فقضايا أسبوعه وشهره وسنته إذا كانت مضبوطة يصير بذلك سهل التناول لهذا الحاكم أو عمّاله أو من يكون بعده وأول ما يمكن ان يكون سببا لرجحانه هو السيرة المستمرة التي لم يردع عنها مع حسن ذلك في نفسه وهذه كافية في إثبات الرجحان . وقد جعل الدليل له في الجواهر ما تقدم في أول بيان آداب القاضي من قوله بان كلّ أدب يكون مستحبا وجعل هذا أيضا من الأدب فهو مستحب وان لم يصرح بالاستحباب كما لم يصرح به في المتن أيضا . ولكن قد مرّ ان صرف كون الشيء أدبا لا يكفى للقول باستحبابه فان الأقوام والبلاد مختلفة في كثير من الآداب وبعضها خرافات تسمى أدبا فكون شيء أدبا مرضيا للشرع لا بدّ من إثباته بدليل آخر ولو كان هو السيرة مع عدم عدّ ذلك خرافة عند العقلاء . واستدل ( قده ) أيضا بخبر عقبة بن خالد « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام المشتمل على قضية
--> ( 1 ) - في الكافي ج 7 ص 429 .